الشيخ الأنصاري

51

فرائد الأصول

الثاني أنك قد عرفت ( 1 ) : أنه لا فرق فيما يكون العلم فيه كاشفا محضا بين أسباب العلم ، وينسب إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريين ( 2 ) عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدمات العقلية القطعية ( 3 ) الغير الضرورية ، لكثرة وقوع الاشتباه والغلط فيها ، فلا يمكن الركون إلى شئ منها . فإن أرادوا عدم جواز الركون بعد حصول القطع ، فلا يعقل ذلك في مقام اعتبار العلم من حيث الكشف ، ولو أمكن الحكم بعدم اعتباره لجرى مثله في القطع الحاصل من المقدمات الشرعية طابق النعل بالنعل . وإن أرادوا عدم جواز الخوض في المطالب العقلية لتحصيل المطالب الشرعية ، لكثرة وقوع الغلط والاشتباه فيها ، فلو سلم ذلك وأغمض عن المعارضة بكثرة ما يحصل من الخطأ في فهم المطالب من الأدلة الشرعية ، فله وجه ، وحينئذ : فلو خاض فيها وحصل القطع بما

--> ( 1 ) راجع الصفحة 31 . ( 2 ) كالأمين الأسترآبادي ، والمحدث الجزائري ، والمحدث البحراني ، كما سيأتي . ( 3 ) لم ترد " القطعية " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) .